الابتعاث تقليد عريق يمتد جذوره إلى أعماق التاريخ الإنساني، فمنذ فجر الحضارات، كان العلماء والطلاب يجوبون الأرض بحثًا عن المعرفة، مقتفين أثر الحكماء والمعلمين الأفذاذ. في العصر الذهبي الإسلامي، ارتحل علماء مثل ابن بطوطة وابن خلدون عبر القارات، مُتَنَقِّلين بين حواضر العلم في بغداد والقاهرة ودمشق وقرطبة والأندلس، ليجمعوا خلاصة المعارف من مختلف الثقافات. الإمام البخاري طاف البلاد ستة عشر عامًا لجمع الأحاديث النبوية، والإدريسي رسم خرائطه بعد رحلات استغرقت عقودًا، وابن سينا تنقل بين المدن طلبًا للحكمة الطبية والفلسفية. كانوا يقضون سنوات في التعلم على أيدي الشيوخ والأساتذة، ثم يعودون لبلادهم مُحَمَّلِين بكنوز العلم والمعرفة لينشروها بين أبناء أمتهم. هذه الرحلات الشاقة صاغت عقول الأجيال وأسهمت في نقل العلوم وجلبها من مختلف البلدان والحضارات، وما زال الابتعاث حتى يومنا هذا يحمل نفس الروح والهدف النبيل، وإن اختلفت الوسائل، فالجوهر واحد: السعي وراء العلم والمعرفة لخدمة الوطن والإنسانية.
حيث يمثل الابتعاث الخارجي منعطفًا حاسمًا في حياة الشباب، فهو ليس مجرد فرصة للحصول على شهادة أكاديمية من جامعة مرموقة، بل هو تجربة حياتية شاملة تعيد تشكيل الشخصية وتوسع الآفاق وتفتح أبوابًا لا حصر لها من الفرص والإمكانيات. في عالم يزداد ترابطًا وتعقيدًا، أصبح الابتعاث أكثر من مجرد خيار تعليمي، بل ضرورة حضارية لبناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل. وعلى الصعيد الشخصي، فإن الابتعاث يترك أثرًا عميقًا في شخصية المبتعث. فهو يتعلم الاستقلالية في اتخاذ القرار، والتنظيم في إدارة الوقت، والصبر في مواجهة الصعوبات. كما يكتسب المبتعث قيمة احترام الاختلاف الثقافي والتعامل مع الناس بوعي وانفتاح، مما يجعله أكثر نضجًا وتفهّمًا للحياة. وغالبًا ما يعود المبتعث إلى وطنه وقد أصبح أكثر قدرة على الإسهام في تطوير مجتمعه ونقل التجارب والخبرات التي اكتسبها.
ومن ناحية اخرى، يُعد الابتعاث الخارجي للطلاب السعوديين من أبرز المشاريع الوطنية التي تسهم في بناء رأس المال البشري، وصقل القدرات العلمية، والانفتاح على التجارب العالمية في مختلف المجالات. فقد شكّل هذا المسار ركيزة أساسية في بناء جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على المنافسة عالميًّا، والمُساهَمة في مسيرة التنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي للمملكة. فمنذ انطلاقه، شكّل الابتعاث جسرًا للمعرفة ونقطة انطلاق نحو تنمية الكفاءات الوطنية، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلاب السعوديين للالتحاق بأرقى الجامعات العالمية وتعرّف أحدث المناهج والاتجاهات العلمية والبحثية.
تعود جذور هذا التوجه في المملكة الى العام 1927م، عندما بادر الملك عبد العزيز رحمه الله بإرسال أول بعثة تعليمية إلى الأزهر الشريف في مصر، ضمت 14 طالبًا لدراسة العلوم الشرعية والقانونية والتربوية. ثم توالى إرسال البعثات التعليمية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي لتشمل عدة دول أخرى، مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. إلى أن تطور الأمر بإطلاق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي في عام 2005م. حيث أدت هذه الجهود الى تزايد أعداد المبتعثين السعوديين الى مختلف دول العالم، فقد بلغ عدد المبتعثين السعوديين حتى أواخر عام 2024م أكثر من 150 ألف طالب وطالبة، موزعين على ما يزيد عن 30 دولة، أبرزها الولايات المتحدة، بريطانيا، أستراليا، ألمانيا، فرنسا، وإيرلندا. وتركزت تخصصاتهم في العلوم الطبية والهندسة والتقنية والقانون والعلوم الإنسانية وإدارة الأعمال.[1] كما تتوفر اليوم عدة برامج حكومية وخاصة معنية بابتعاث الطلاب السعوديين للخارج، والتي سنقوم بتناولها في هذا المقال. حيث تركت هذه البرامج آثارًا إيجابية على المملكة، فالابتعاث الخارجي لم يقتصر على كونه رحلة تعليمية فحسب، بل يمثل مشروعًا حضاريًّا يعزز من التبادل الثقافي، ويُسهم في بناء جسور التواصل بين المملكة والعالم، مما يعكس صورة مشرقة عن المجتمع السعودي على الصعيد الدولي. ومن ناحية أخرى، فإن مشروع الابتعاث الخارجي لا يخلو من بعض التحديات التي تواجه برامج الابتعاث ككل، والمصاعب التي يعاني منها الطلاب المبتعثون في الخارج، والتي سنقوم بتناولها أيضًا في هذا المقال.
فعلى صعيد برامج الابتعاث المتوفرة في المملكة، فهناك العديد من البرامج التي تهدف الى ابتعاث الطلاب السعوديين للخارج، نذكر منها:
- برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، الذي يهدف لابتعاث الطلاب السعوديين الراغبين في مواصلة دراستهم الجامعية في الخارج للحصول على الدرجات العلمية التي من شأنها أن تلبي متطلبات سوق العمل السعودي، وذلك عبر عدة مسارات مثل مسار التميز للابتعاث، الذي يقدم خدمة ابتعاث الطلاب السعوديين الى مؤسسات تعليمية عالمية مرموقة للتخصص في مجالات رائدة مثل الفندقة والسياحة، وريادة الأعمال، والاقتصاد، والرياضة، وعلوم البيئة وغيرها. كما يحتوي البرنامج على مسار ابتعاث التخصصات الصحية، الذي يهدف الى توفير منح دراسية في مختلف تخصصات القطاع الصحي في الجامعات العالمية.
كما تتوفر في المملكة أيضا برامج مخصصة لابتعاث الطلاب السعوديين في مجالات محددة، مثل:
- برنامج الابتعاث الثقافي الذي أطلقته وزارة الثقافة لدعم المواهب السعودية الشابة من خلال توفير منح دراسية في التخصصات الثقافية لدرجتي البكالوريوس والدراسات العليا في عدة جامعات حول العالم.
- برنامج الابتعاث التقني التابع للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهو يستهدف خريجي الكليات التقنية الراغبين في مواصلة دراستهم وتدريبهم المهني في الخارج، خصوصًا في المجالات التقنية التي يحتاجها سوق العمل السعودي.
- توفر شركتي أرامكو السعودية وسابك برامج الابتعاث المنتهي بالتوظيف، حيث تستقطب الشركتين المواهب السعودية الشابة من خريجي المرحلة الثانوية لابتعاثهم بهدف الحصول على درجة البكالوريوس في أحد التخصصات التي تقع ضمن احتياج هذه الشركات، وبعد حصولهم على الشهادة الجامعية يتم توظيف الخريجين في هذه الشركات.
أسهمت هذه البرامج في إعداد الكوادر الوطنية المتخصصة بصورة كبيرة خلال العقود السابقة، ألا انها تواجه بعض التحديات التي تؤثر على استدامتها، نذكر منها:
التحديات الإدارية
حيث شهدت سياسة الابتعاث الخارجي عدة تحولات في السنوات السابقة، وقد جاءت هذه التحولات نتيجة جملة من العوامل، من أبرزها التوجه نحو ترشيد النفقات، والاهتمام بتطوير منظومة التعليم المحلي، إلى جانب إعادة هيكلة برنامج الابتعاث بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وبما يضمن توافقها مع أولويات التنمية الوطنية. إلا أن هناك أخطاء شابت عملية الهيكلة، إذ واجه عدد كبير من خريجي علوم الطيران صعوبات في إيجاد فرص عمل مناسبة عند عودتهم إلى المملكة، في الوقت الذي كانت فيه وزارة التعليم تعمل على ابتعاث أعداد كبيرة من الطلاب لدراسة هذا التخصص، ما يعكس فجوة بين مخرجات البرنامج واحتياجات سوق العمل الفعلية.
التحديات المتعلقة ببيئة الابتعاث
كما أدت عوامل أخرى إلى تدني أعداد الطلاب السعوديين المبتعثين الى الخارج. فعلى سبيل المثال، سجل عدد الطلاب السعوديين الدارسين في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2024م أدنى مستوى له منذ 14 عامًا بانخفاض قدره 76% على أعلى عام مسجل[2]، ويُعزى ذلك لعدة أسباب مثل تصاعد مظاهر التمييز داخل المجتمع الأمريكي، إلى جانب ارتفاع معدلات الجريمة، فقد أسهمت هذه العوامل في تقليص فرص تفضيل هذه الوجهة التعليمية بالنسبة للطلاب السعوديين وأسرهم.
لا تقتصر التحديات التي تواجه المبتعثين في الخارج على مظاهر التمييز والعنف المجتمعي فحسب، بل تتنوع المصاعب التي تواجه الطلاب السعوديين في الخارج لتشمل الجوانب الأكاديمية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، وغيرها.
التحديات الأكاديمية
فعلى الصعيد الأكاديمي، يواجه الطلاب السعوديون تحديًا في التأقلم مع نظام التعليم في الجامعات الأجنبية بسبب اختلاف أساليب وأهداف التدريس، حيث إن التدريس في الولايات المتحدة مثلًا يجعل الطالب محور العملية التعليمية، ويُتوقع أن يؤدي دورًا نشطًا داخل قاعة الدراسة، مع التركيز على الابتكار والتفكير النقدي والتحليل، وإعطاء هامش من الحرية الأكاديمية عن طريق استخدام استراتيجيات التعليم التشاركي. بينما يختلف الأمر في نظام التعليم المتبع في المدارس والجامعات السعودية، والذي لا يزال تلقينيًّا بعض الشيء، ويعتمد على وضع الطالب في خانة المتلقي بأن يكتفي بالاستماع للأستاذ [3]. المفتاح للنجاح في هذا الأمر يكمن في التخطيط الجيد وإدارة الوقت بفعالية، والاستفادة من الخدمات الأكاديمية التي توفرها الجامعات كالمراكز الإرشادية والتدريسية، وتكوين مجموعات دراسية مع الزملاء، وعدم التردد في طلب المساعدة من الأساتذة والمشرفين الأكاديميين.
التحديات الاجتماعية والثقافية
أما بالنسبة للتحديات الاجتماعية، يتنامى شعور الطلاب السعوديين المبتعثين الى الخارج بالعزلة، خصوصًا عندما لا يكون هناك طلاب سعوديون أو عرب في نفس الجامعة، حيث يشكل عدم التمكن من تكوين صداقات وحياة اجتماعية مع الطلاب الأجانب سواء كان ذلك داخل الجامعة أو خارجها تحديًا للطالب السعودي. وذلك بسبب اتباع الطلاب الأجانب لسلوكيات وممارسات منافية للتعاليم الإسلامية، مما يجعل الطلاب السعوديين قلقين من تأثرهم بهذه الممارسات فيفضلون عدم بناء علاقات معهم. ومن الناحية الثقافية، فهنالك عدة تحديات تواجه المبتعثين الى الخارج متعلقة بالاندماج مع مجتمع الجامعة، بسبب الاختلافات الثقافية الكبيرة بين ثقافة المجتمع السعودي المحافظة والثقافات الأجنبية المتحررة والتي تمثل فروقًا كبيرة في جوانب القيم والعادات والتقاليد واللغة، حيث يلاحظ الطالب السعودي المبتعث الى الخارج هذه الفروقات في يومه الدراسي الأول عندما يدرس في فصول دراسية مختلطة بين الجنسين، وتضم طلاب من عرقيات وثقافات متنوعة. وللتغلب على هذه التحديات، يُنصح بالانفتاح على التجربة الجديدة دون التخلي عن الهوية الثقافية، والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والطلابية، والتواصل المنتظم مع الأهل والأصدقاء، والانضمام إلى مجموعات الطلاب السعوديين لتوفير شبكة دعم اجتماعي.
التحديات الاقتصادية
رغم أن معظم برامج الابتعاث توفر دعمًا ماليًّا، إلا أن تكاليف المعيشة في بعض الدول قد تكون مرتفعة، مما يضع ضغطًا ماليًّا على المبتعث. التخطيط المالي الدقيق ووضع ميزانية شهرية واقعية، والبحث عن فرص العمل الجزئي المسموح بها، والاستفادة من الخصومات الطلابية، كلها استراتيجيات تساعد على التحكم في النفقات وتجنب الأزمات المالية.
وأظهرت نتائج دراسة أجريت على مجموعة من الطلبة السعوديين المبتعثين الى الولايات المتحدة الأمريكية ونشرتها مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية في نوفمبر 2020م، أن المشكلات الأكاديمية والإدارية المتعلقة بالملحقية جاءت في مقدمة المشكلات التي تواجه الطلاب السعوديين المبتعثين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تليها المشكلات الاقتصادية ثم المشكلات الاجتماعية. حيث ذكر حوالي 50% ممن شملتهم الدراسة أن طول الإجراءات الإدارية لمعاملات الطلبة في الملحقية يسبب لهم مشاكل أكاديمية. بينما ذكر 61%ممن شملتهم الدراسة أنهم يضطرون لحرمان أنفسهم من أمور يحبونها نظرًا لمحدودية الدخل، حيث تعكس اجاباتهم انعدام الرفاهية واكتفاء الطلبة بمستوى معيشي يتلاءم مع دخلهم الذي يتقاضونه شهريًّا من الملحقية في بلد الابتعاث. وفيما يتعلق بالمشكلات الاجتماعية، فقد ذكر 39.4% ممن شملتهم الدراسة أنهم يعانون أحيانًا من صعوبات في التفاعل الاجتماعي مع أهل المدينة التي يدرسون فيها، فقد يؤدي التعصب العرقي، والديني، والثقافي لسكان بعض المدن الأمريكية أحيانًا إلى عدم تقبلهم لأفراد من ثقافات مختلفة عنهم، مما يعوِّق عملية التفاعل الاجتماعي بينهم[4].
وقد رصدت وسائل الإعلام عددًا من التجارب الفردية للمبتعثين السعوديين، مثل تجربة الطالب محمد العتيبي في اليابان الذي استفاد من ثقافة الالتزام والدقة اليابانية لتطوير مهاراته المهنية والشخصية، وكذلك تجربة فاطمة الغامدي في الولايات المتحدة التي ساهمت في تعريف زملائها الأمريكيين على الثقافة السعودية عبر فعاليات ثقافية متنوعة.[5] كذلك تقول منى عمر، وهي طالبة سعودية تدرس الهندسة المدنية في الولايات المتحدة: إن تجربة الدراسة في الخارج ليست سهلة على الإطلاق، مشيرة إلى أن التكلفة المرتفعة تشكّل أبرز التحديات؛ إذ تتراوح المصاريف السنوية، التي تشمل الرسوم الدراسية والمعيشة، ما بين 20 إلى 60 ألف دولار. أما عن الشعور بالأمان، فتقول: “هناك تمييز واضح ضد العرب؛ خصوصًا في العامين الأخيرين، وأحيانًا نشعر أننا تحت المراقبة ونُعامل بطريقة مختلفة”.[6]
لاحظت حكومة المملكة وجود هذه المصاعب والتحديات التي تواجه المبتعثين في الخارج، حيث قدمت عدة مبادرات كاستجابة لهذه التحديات وللمساهمة في حل القضايا التي تواجه المبتعثين الى الخارج. فقد قام برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي بإطلاق منصة سفير في عام 2010م ليشكل حلقة الوصل بين المبتعثين ووزارة التعليم ومساعدتهم على تخطي أبرز التحديات التي تواجههم في مسيرتهم التعليمية.
كما يمكننا اقتراح بعض الحلول والتوصيات التي من شأنها أن تساهم في تطوير برامج الابتعاث الخارجي وحلحلة القضايا التي تواجه المبتعثين. حيث نعتقد بأنه لا بد من تعزيز حضور قضايا المبتعثين ضمن أولويات السياسات والبرامج الحكومية والأهلية والخاصة المتعلقة بشريحة الشباب، وتصنيف فئة المبتعثين كأحد الفئات الشبابية الرئيسية المستهدفة بالسياسات والبرامج الشبابية. بالإضافة الى تعزيز العلاقة بين المؤسسات العاملة مع الشباب في المملكة وبين الطلاب المبتعثين، وذلك من خلال قيام المؤسسات العاملة مع الشباب بتصميم برامج ومبادرات من شأنها أن تقدم خدمات للمبتعثين، وتعمل على رعايتهم، وتساهم في معالجة التحديات والمصاعب التي تواجههم، بما في ذلك تدريب المقبلين على برامج الابتعاث وتهيئتهم للتأقلم مع الحياة الجامعية في دول الابتعاث، من خلال توفير برامج مختصة لتعرفهم بالثقافات الأجنبية وقيمها والعادات والتقاليد الاجتماعية المتبعة في دول الابتعاث. كما يمكن تكوين جمعيات شبابية وأندية طلابية في الجامعات والمناطق ذات الكثافة بالنسبة للمبتعثين بالتعاون مع الملحقيات الثقافية للمملكة في الخارج لتقديم خدمات للمبتعثين. كما يجب تعزيز العلاقة بين المؤسسات العاملة مع الشباب في المملكة، والجمعيات الشبابية والأندية الطلابية الموجودة في دول الابتعاث وربط مستهدفاتها، بما يضمن تطوير عمل الجمعيات العاملة في دول الابتعاث وتلبية احتياجات المبتعثين.
ونقدم أيضًا بعض التوصيات للمبتعثين لمساعدتهم على استثمار فرصة الابتعاث بأفضل شكل ممكن، حيث يمكنهم الاستفادة من تجربة الابتعاث في جوانب متعددة تصقل شخصيتهم وتثري مسيرتهم العلمية والمهنية؛ مثل بناء شبكة علاقات عالمية مع زملاء الدراسة من جنسيات وثقافات مختلفة لتمتد لسنوات ما بعد التخرج، وتثمر عن تعاونات بحثية ومهنية ومشروعات ريادية، كما يمكن لهذه العلاقات أن تفتح أمامهم آفاقًا وظيفية واسعة وتوفر لهم دعمًا معنويًّا واجتماعيًّا مستمرًّا. كذلك، يجب على المبتعثين أن ينخرطوا في الأنشطة والنوادي الطلابية، حيث يسهم ذلك في تطوير المهارات الناعمة لديهم مثل العمل ضمن فرق متعددة الثقافات، والتفكير النقدي، والإبداع في حل المشكلات، والتكيف مع المتغيرات، وهي مهارات أصبحت أساسية في سوق العمل الحديث وتمنح المبتعثين تميزًا واضحًا.
المراجع
- برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، الموقع الرسمي لوزارة التعليم على الإنترنت https://moe.gov.sa/ar/education/Pages/Scholarship
- الطلاب السعوديون في الجامعات الأمريكية – سعود البشر
- الموقع الإلكتروني لشركة أرامكو السعودية، برنامج الابتعاث الجامعي لخريجي الثانوية، https://www.aramco.com/ar/careers/for-saudi-applicants/student-opportunities/college-degree-program
- العمل لدى (سابك) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الموقع الرسمي لشركة سابك على الانترنت https://www.sabic.com/ar/careers/middle-east-africa/students-and-fresh-graduates
[1] تجربة الابتعاث السعودي: قراءة إعلامية تحليلية في الأبعاد الثقافية والاجتماعية، د. سفران بن سفر المقاطي، مايو 2025
[3] الطلاب السعوديين في الجامعات الأمريكية، ص 113 – سعود البشر
[4] المشكلات التي تواجه الطلبة السعوديين المبتعثين للدراسة في الجامعات الأمريكية – المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، منى إبراهيم فارح، نوفمبر 2020م
[5] تجربة الابتعاث السعودي: قراءة إعلامية تحليلية في الأبعاد الثقافية والاجتماعية، د. سفران بن سفر المقاطي، مايو 2025.
مرشاد